×
الأعرافالآية ١٦

محاسن التأويل — القاسمي

قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٦] ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ " أيْ أضْلَلْتَنِي عَنِ الهُدى، أوْ حَكَمْتَ بِغِوايَتِي، والباءُ لِلْقَسَمِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ [ص: ٨٢] أيْ: فَأُقْسِمُ بِإغْوائِكَ إيّايَ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى لامِ التَّعْلِيلِ، أيْ: لِأجْلِ إغْوائِكَ إيّايَ ﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ " أيْ: لِآدَمَ وبَنِيهِ تَرَصُّدًا كَما يَقْعُدُ القُطّاعُ لِلطَّرِيقِ عَلى السّابِلَةِ ﴿صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ " أيْ طَرِيقَكَ السَّوِيَّ، وهو طَرِيقُ الحَقِّ، ومَعْناهُ لا أفْتَرِ عَنْ إفْسادِهِمْ. وانْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ أوْ عَلى نَزْعِ الجارِّ. (p-٢٦٣٦)