محاسن التأويل — القاسمي
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٢٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٢٤] ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾
" ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ أيْ مِن كُلِّ جانِبٍ، عُضْوًا مُغايِرًا لِلْآخَرِ، (p-٢٨٣٧)كاليَدِ مِن أحَدِهِما، والرِّجْلِ مِن آخَرَ.
قالَ الشِّهابُ: ﴿مِن خِلافٍ﴾ " حالٌ، أيْ مُخْتَلِفَةً، وقِيلَ " مِن " تَعْلِيلِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالفِعْلِ، أيْ لِأجْلِ خِلافِكُمْ، وهو بَعِيدٌ.
﴿ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ " أيْ تَفْضِيحًا لَكم. وتَنْكِيلًا لِأمْثالِكم.