محاسن التأويل — القاسمي
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ ﴿١٠٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٨] ﴿ونَـزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾
﴿ونَـزَعَ يَدَهُ﴾ " أيْ أخْرَجَ يَدَهُ مِن دِرْعِهِ بَعْدَما أدْخَلَها فِيهِ ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ " (p-٢٨٣٢)أيْ بَيْضاءُ بَياضًا نُورانِيًّا خارِجًا عَنِ العادَةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّظّارَةُ تَعَجُّبًا مِن أمْرِها، فَيَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُظْهِرُ عَلى يَدَيْهِ شَرائِعَ تَغْلِبُ أنْوارُها المَعْنَوِيَّةُ الأنْوارَ الحِسِّيَّةَ، ويَتَقَوّى بِها الحَياةُ بِاللَّهِ.