×
القلمالآية ٦

محاسن التأويل — القاسمي

بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ﴿٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥ - ٧] ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ أيْ: أُولَئِكَ الجاحِدُونَ المُتَفَوِّهُونَ بِتِلْكَ العَظِيمَةِ. ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] أيِ: المَجْنُونُ. والباءُ مَزِيدَةٌ. أوِ الفِتْنَةُ والفُتُونُ ذَهابًا، إلى أنَّ المَصْدَرَ يَجِيءُ عَلى زِنَةِ المَفْعُولِ والباءُ أصْلِيَّةٌ بِمَعْنى في. أيْ: مَن كُوشِفَ بِأسْرارِ العُلُومِ وأُوتِيَ جَوامِعَ الكَلِمِ، أمْ مَن حُجِبَ عَمّا في نَفْسِهِ مِن آياتِ اللَّهِ والعِبَرِ وفُتِنَ بِعِبادَةِ الصَّنَمِ؟! (p-٥٨٩٤)﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [القلم: ٧] أيْ: عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] أيْ: بِمَنِ اتَّبَعَ الحَقَّ وسَلَكَ سَبِيلَهُ، فَسَيَجْزِي الفَرِيقَيْنِ.