×
الملكالآية ٢٤

محاسن التأويل — القاسمي

قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٤﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٣ - ٢٦] ﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الملك: ٢٤] ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥] ﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الملك: ٢٦] ﴿قُلْ هُوَ﴾ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ وحْدَهُ، وسُلُوكِ صِراطِهِ ﴿الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ أيِ: العُقُولَ والإدْراكاتِ ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: بِاسْتِعْمالِها فِيما خُلِقَتْ لَهُ. ﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ﴾ [الملك: ٢٤] أيْ: خَلَقَكم فِيها لِتَعْبُدُوهُ وتَقُومُوا بِالقِسْطِ الَّذِي أمَرَ بِهِ ﴿وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الملك: ٢٤] أيْ: لِلْجَزاءِ. ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ [الملك: ٢٥] أيِ: الحَشْرُ أوِ الفَتْحُ عَلى رَسُولِهِ وظُهُورِ دِينِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥] أيْ: في الإنْذارِ بِهِ، والتَّرْهِيبِ مِنهُ. ﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الملك: ٢٦] أيْ: بَيْنَ الحُجَّةِ عَلى ما أُنْذِرُكم بِهِ مِن زُهُوقِ باطِلِكم إذا جاءَ أجَلُهُ. وأمّا تَعْيِينُ وقْتِهِ فَلَيْسَ إلَيَّ. (p-٥٨٨٩)