محاسن التأويل — القاسمي
أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟ فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ﴿٢١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢١] ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾
﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ يَعْنِي المَطَرَ ونَحْوَها ﴿بَلْ لَجُّوا﴾ أيْ: تَمادَوْا ﴿فِي عُتُوٍّ﴾ أيْ: عِنادٍ وطُغْيانٍ ﴿ونُفُورٍ﴾ أيْ: شِرادٍ عَنِ الحَقِّ واسْتِكْبارٍ مَعَ وُضُوحِ بَراهِينِهِ، فَأصَرُّوا عَلى اعْتِقادِ أنَّهم يُحْفَظُونَ مِنَ النَّوائِبِ ويُرْزَقُونَ بِبَرَكَةِ آلِهَتِهِمْ، وأنَّهُمُ الجُنْدُ النّاصِرُ الرّازِقُ، مُكابَرَةً وعِنادًا.