محاسن التأويل — القاسمي
وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْ ۖ وَٱجْتَبَيْنَـٰهُمْ وَهَدَيْنَـٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾
(p-٢٣٩٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨٧] ﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى: كُلًّا أوْ: ونُوحًا أيْ: كُلًّا مِنهم فَضَّلْنا، وفَضَّلْنا بَعْضَ آبائِهِمْ، أوْ هَدَيْنا مِن آبائِهِمْ ومَن مَعَهم لِلدِّينِ الخالِصِ جَماعاتٍ كَثِيرَةً، فالمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ﴿واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أيْ: في الِاعْتِقاداتِ والأخْلاقِ والأعْمالِ، فَجُعِلَتْ لَهم هَذِهِ الفَضائِلُ أيْضًا، ولَحِقَتْ إبْراهِيمَ، فازْدادَ ارْتِفاعُ دَرَجاتِهِ.