×
الأنعامالآية ٧٢

محاسن التأويل — القاسمي

وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٢﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٧٢] ﴿وأنْ أقِيمُوا الصَّلاةَ واتَّقُوهُ وهو الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وأنْ أقِيمُوا الصَّلاةَ واتَّقُوهُ﴾ أيْ: في مُخالَفَةِ أمْرِهِ وأنْ أقِيمُوا عَطْفٌ عَلى: لِنُسْلِمَ. ومَعْناهُ: أنْ نُسْلِمَ. فاللّامُ فِيهِ رَدِيفَةُ: أنْ، أوْ عَطْفٌ عَلَيْهِ؛ واللّامُ تَعْلِيلِيَّةٌ، أيْ: لِلْإسْلامِ، ولِإقامَةِ الصَّلاةِ. وفي وُرُودِ: أقِيمُوا الصَّلاةَ مَحْكِيًّا بِصِيغَتِهِ، ووُرُودِ: نُسْلِمَ مَحْكِيًّا بِمَعْناهُ. احْتِمالُ أنْ يَكُونَ ﷺ حَكى قَوْلَ اللَّهِ بِمَعْناهُ، دُونَ لَفْظِهِ. انْظُرِ "الِانْتِصافَ". تَنْبِيهٌ: فِي تَخْصِيصِ الصَّلاةِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ أنْواعِ الشَّرائِعِ، وعَطْفِها عَلى الأمْرِ بِالإسْلامِ، وقَرْنِها بِالأمْرِ بِالتَّقْوى - دَلِيلٌ عَلى تَفْخِيمِ أمْرِها، وعَظِيمِ شَأْنِها - ذَكَرَهُ بَعْضُ الزَّيْدِيَّةِ -: ﴿وهُوَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾