محاسن التأويل — القاسمي
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿٣٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٠] ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ ألَيْسَ هَذا بِالحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ قالَ الجَلالُ: أيْ: عُرِضُوا عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أيْ: وُقِفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿قالَ ألَيْسَ هَذا﴾ أيِ: المَعادُ: ﴿بِالحَقِّ﴾ تَقْرِيعًا لَهُمْ، ورَدًّا لِما يَتَوَهَّمُونَ عِنْدَ الرَّدِّ: ﴿قالُوا بَلى ورَبِّنا﴾ أيْ: إنَّهُ لَحَقٌّ، ولَيْسَ بِباطِلٍ، كَما كُنّا نَظُنُّ. أكَّدُوا اعْتِرافَهم بِاليَمِينِ إظْهارًا لِكَمالِ يَقِينِهِمْ بِحَقِّيَّتِهِ، وإيذانًا بِصُدُورِ ذَلِكَ عَنْهم بِالرَّغْبَةِ والنَّشاطِ، طَمَعًا في نَفْعِهِ ﴿قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾