محاسن التأويل — القاسمي
وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ﴿١٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٨] ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهو الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾
﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهو الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ أيْ: هو الغالِبُ بِقُدْرَتِهِ، المُسْتَعْلِي فَوْقَ عِبادِهِ، يُدَبِّرُ أمْرَهم بِما يُرِيدُ، فَيَقَعُ في ذَلِكَ ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ ويَثْقُلُ ويَغُمُّ ويُحْزِنُ، فَلا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِنهم رَدَّ تَدْبِيرِهِ، والخُرُوجَ مِن تَحْتِ قَهْرِهِ وتَقْدِيرِهِ.
قالَ أبُو البَقاءِ: في (فَوْقَ) وجْهانِ:
أحَدُهُما: في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في القاهِرِ؛ أيْ: مُسْتَعْلِيًا وغالِبًا.
والثّانِي: في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ القاهِرِ أوْ خَبَرٌ ثانٍ.