×
الأنعامالآية ١٢٦

محاسن التأويل — القاسمي

وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦﴾

(p-٢٤٩٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٢٦] ﴿وهَذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿وهَذا﴾ أيِ: البَيانُ الَّذِي جاءَ بِهِ القُرْآنُ، أوْ طَرِيقُ التَّوْحِيدِ، وإسْلامُ الوَجْهِ إلى اللَّهِ. ﴿صِراطُ رَبِّكَ﴾ أيْ: طَرِيقُهُ الَّذِي ارْتَضاهُ: ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ لا مَيْلَ فِيهِ إلى إفْراطٍ وتَفْرِيطٍ في الِاعْتِقاداتِ والأخْلاقِ والأعْمالِ. أوْ لا اعْوِجاجَ فِيهِ إلى النَّظَرِ إلى الغَيْرِ والشِّرْكِ بِهِ. ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أيِ: المَعارِفَ والحَقائِقَ الَّتِي هي مُرَكَّزَةٌ في اسْتَعْداهُمْ، فَيَهْتَدُوا بِها.