محاسن التأويل — القاسمي
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾
(p-٢٤٤٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٢] ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾
﴿ذَلِكُمُ﴾ أيِ: المَوْصُوفُ بِما سَبَقَ، البَعِيدُ رُتْبَتُهُ عَنْ مَراتِبِ مَن يُشارَكُ أوْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الوِلادَةُ، إذْ هُوَ: ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ﴾ أيْ: بِالإيمانِ بِهِ وحْدَهُ، فَإنَّ مَن جَمَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ وحْدَهُ ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ أيْ: رَقِيبٌ وحَفِيظٌ، يُدَبِّرُ كُلَّ ما سِواهُ ويَرْزُقُهم ويَكْلَؤُهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.