محاسن التأويل — القاسمي
وَلَوْلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمُ ٱلْجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ﴿٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣ - ٤] ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ لَعَذَّبَهم في الدُّنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ومَن يُشاقِّ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الحشر: ٤]
﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾ أيِ: الخُرُوجَ مِن أوْطانِهِمْ ﴿لَعَذَّبَهم في الدُّنْيا﴾ أيْ: بِالقَتْلِ والسَّبْيِ، كَما فَعَلَ بِإخْوانِهِمْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ [المجادلة: ٤] أيِ: الجَلاءُ والعَذابُ ﴿بِأنَّهم شاقُّوا﴾ [الحشر: ٤] أيْ: خالَفُوا ﴿اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الحشر: ٤] أيْ: فِيما نَهاهم عَنْهُ مِنَ الفَسادِ، ونَقْضِ المِيثاقِ.
﴿ومَن يُشاقِّ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الحشر: ٤] أيْ: لَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.