×
المجادلةالآية ٦

محاسن التأويل — القاسمي

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ﴿٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٦] ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أحْصاهُ اللَّهُ﴾ أيْ: أحاطَ اللَّهُ بِهِ عِلْمًا، ولَمْ يَذْهَبْ عَنْهُ شَيْءٌ ﴿ونَسُوهُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أيْ: رَقِيبٌ، يَعْلَمُهُ ولا يَغِيبُ عَنْهُ. و(يَوْمَ) مَنصُوبٌ بِ: (اذْكُرْ) مُضْمَرًا. وتَقْدِمَةُ الإخْبارِ بِسِعَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ، تَمْهِيدٌ لِما بَعْدَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ النَّجْوى بِالإثْمِ، تَحْذِيرًا وتَنْفِيرًا. وقَدْ أكَّدَ ذَلِكَ بِتَفْصِيلِ عِلْمِهِ عِنايَةً بِالمَنهِيِّ عَنْهُ، والمُحَذَّرِ مِنهُ، في قَوْلِهِ تَعالى: