محاسن التأويل — القاسمي
يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥ - ٦] ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وهو عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [الحديد: ٦]
﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أيْ: أُمُورُ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَيَقْضِي بَيْنَهم بِحُكْمِهِ.
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ [الحديد: ٦] أيْ: يُدْخِلُ ما نَقَصَ مِن ساعاتِ أحَدِهِما فَيَجْعَلُهُ زِيادَةً في الآخَرِ بِحِكْمَتِهِ وتَقْدِيرِهِ ﴿وهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [الحديد: ٦] أيْ: بِضَمائِرِ صُدُورِ عِبادِهِ، وما عَزَمَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهم مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.