×
الرحمنالآية ٣٧

محاسن التأويل — القاسمي

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ ﴿٣٧﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٧ - ٣٨] ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٨] ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ أيِ: انْفَطَرَتْ فاخْتَلَّ نِظامُها العُلْوِيُّ، ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ أيْ: كَلَوْنِ الوَرْدِ الأحْمَرِ ﴿كالدِّهانِ﴾ أيْ: كالدُّهْنِ الَّذِي هو الزَّيْتُ، كَما قالَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] وهو رَدِيُّ الزَّيْتِ، يَعْنِي في لَوْنِهِ الكَدَرُ وذَوَبانِهِ، لِصَيْرُورَتِها إلى الفَناءِ والزَّوالِ. ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٨] أيْ: مِمّا يُحِلُّهُ بِكم بَعْدَ ذَلِكَ.