محاسن التأويل — القاسمي
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٧ - ١٨] ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٨]
﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ أيْ: مَشْرِقَيِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ومَغْرِبَيْهِما، أوْ مَشْرِقَيِ الشَّمْسِ والقَمَرِ ومَغْرِبَيْهِما.
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٨] أيْ: مِمّا فِيهِما مِنَ النِّعَمِ (p-٥٦١٨)والفَوائِدِ الَّتِي لا تُحْصى، كاخْتِلافِ الفُصُولِ، وحُدُوثِ ما يُناسِبُ كُلَّ فَصْلٍ فِيهِ مِنَ الخَيْراتِ والبَرَكاتِ الَّتِي بِها قِوامُ العالَمِ.