محاسن التأويل — القاسمي
كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ﴿٤٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤١ - ٤٢] ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢]
﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ يَعْنِي مُوسى وهارُونَ، وجَمْعُها لِلتَّعْظِيمِ، أوْ هو جَمْعُ نَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ.
﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها﴾ [القمر: ٤٢] يَعْنِي الآياتِ التِّسْعَ، أوِ الأدِلَّةَ والحُجَجَ الَّتِي أتَتْهم ناطِقَةً بِوَحْدانِيَّتِهِ تَعالى.
﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ﴾ [القمر: ٤٢] أيْ: عاقَبْناهم عُقُوبَةَ شَدِيدٍ لا يُغالَبُ ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] أيْ: عَظِيمِ القُدْرَةِ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.