محاسن التأويل — القاسمي
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴿٣٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٨] ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾
﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: لا تُؤاخَذُ نَفْسٌ بِذَنْبِ غَيْرِها، بَلْ كُلُّ آثِمَةٍ فَإنَّ إثْمَها عَلَيْها.
قالَ القاشانِيُّ: لِأنَّ العِقابَ يَتَرَتَّبُ عَلى هَيْئاتٍ مُظْلِمَةٍ رَسَخَتْ في النَّفْسِ بِتَكْرارِ الأفاعِيلِ والأقاوِيلِ السَّيِّئَةِ الَّتِي هي الذُّنُوبُ، وكَذَلِكَ الذُّنُوبُ. وكَذَلِكَ الثَّوابُ، إنَّما يَتَرَتَّبُ عَلى أضْدادِها مِن هَيْئاتِ الفَضائِلِ، كَما قالَ تَعالى: