محاسن التأويل — القاسمي
فَلِلَّهِ ٱلْـَٔاخِرَةُ وَٱلْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٥] ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾
﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ أيْ: فَمَصِيرُ الأمْرِ فِيهِما لَهُ تَعالى، لا لِلْإنْسانِ حَسَبَ ما تُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ الأمّارَةُ بِالسُّوءِ، كَما قالَ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ (p-٥٥٧٨)والأرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١] ولِذا أرْسَلَ لَهُ الرُّسُلَ، وأنْزَلَ الكُتُبَ، قَطْعًا لِلْمَعاذِيرِ، ونَبَّهَهُ بِالعَقْلِ عَلى سُبُلِ السَّعادَةِ الَّتِي لا تَخْفى عَلى بَصِيرٍ.