×
الذارياتالآية ٥

محاسن التأويل — القاسمي

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿٥﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥ - ٦] ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ، و(ما) مَوْصُولَةٌ ومَصْدَرِيَّةٌ. والمَوْعُودُ (p-٥٥٢٣)هُوَ قِيامُ السّاعَةِ، وبَعْثُ المَوْتى مِن قُبُورِهِمْ. و(صادِقٌ) بِمَعْنى صِدْقٌ؛ فَوَضَعَ الِاسْمَ مَكانَ المَصْدَرِ، أوْ هو مِن بابِ: عِيشَةٍ راضِيَةٍ. ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾ [الذاريات: ٦] أيِ: الجَزاءَ عَلى الأعْمالِ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ ﴿لَواقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦] أيْ: لَحاصِلٌ. قالَ قَتادَةُ: وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.