×

ق

الآية ٣

محاسن التأويل — القاسمي

أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيدٌ ﴿٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣] ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ . ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ تَقْرِيرٌ لِلتَّعْجِيبِ وتَأْكِيدٌ لِلْإنْكارِ. والعامِلُ في (إذا) مُضْمَرٌ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ؛ لِغايَةِ شُهْرَتِهِ، مَعَ دَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، أيْ: أحِينَ نَمُوتُ ونَصِيرُ تُرابًا نَرْجِعُ، كَما يَنْطِقُ بِهِ النَّذِيرُ والمُنْذَرُ بِهِ. مَعَ كَمالِ التَّبايُنِ بَيْنَنا وبَيْنَ الحَياةِ، حِينَئِذٍ. ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى مَحَلِّ النِّزاعِ، ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أيْ: عَنِ الأوْهامِ أوِ العادَةِ أوِ الإمْكانِ.