محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ ﴿٦١﴾
(p-٢٠٥٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦١] ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾
﴿وإذا جاءُوكُمْ﴾ يَعْنِي سَفَلَةَ اليَهُودِ، ويُقالُ: المُنافِقُونَ: ﴿قالُوا آمَنّا﴾ أيْ: بِكَ ونَعْتِكَ أنَّهُ في كِتابِنا: ﴿وقَدْ دَخَلُوا﴾ إلَيْكم مُتَلَبِّسِينَ: ﴿بِالكُفْرِ﴾ بِكُفْرِ السِّرِّ: ﴿وهم قَدْ خَرَجُوا﴾ أيْ: مِن عِنْدِكم مُتَلَبِّسِينَ: ﴿بِهِ﴾ أيْ: بِكُفْرِ السِّرِّ، فَهم مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ أيْ: مِنَ الكُفْرِ، وفِيهِ وعِيدٌ لَهم.