محاسن التأويل — القاسمي
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٩] ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وأصْلَحَ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
﴿فَمَن تابَ﴾ أيْ: رَجَعَ مِنَ السِّراقِ إلى اللَّهِ: ﴿مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ أيْ: سَرِقَتِهِ: ﴿وأصْلَحَ﴾ أيْ: عَمَلَهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ فَلا يُعَذِّبُهُ في الآخِرَةِ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: مُبالِغٌ في المَغْفِرَةِ ولِذَلِكَ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ. وهو تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ وتَأْيِيدِ اسْتِقْلالِ الجُمْلَةِ.
وكَذا في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: