محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤] ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ .
﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ﴾ أيْ: يَدْعُونَكَ: ﴿مِن وراءِ﴾ أيْ: خارِجِ: ﴿الحُجُراتِ﴾ أيْ: عِنْدَ كَوْنِكَ فِيها، اسْتِعْجالًا لِخُرُوجِكَ إلَيْهِمْ، ولَوْ بِتَرْكِ ما أنْتَ فِيهِ مِنَ الأشْغالِ: ﴿أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ إذْ لا يَفْعَلُهُ مُحْتَشِمٌ، ولا يُفْعَلُ لِمُحْتَشِمٍ، فَلا يُراعُونَ حُرْمَةَ أنْفُسِهِمْ، ولا حُرْمَتَكَ، ونُسِبَ إلى الأكْثَرِ، لِأنَّهُ قَدْ يَتْبَعُ عاقِلٌ جَماعَةَ الجُهّالِ، مُوافَقَةً لَهم.