محاسن التأويل — القاسمي
لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩] ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ .
﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ﴾ أيْ: تُؤَيِّدُوا دِينَهُ، وتُقِرُّوهُ: ﴿وتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ: تُعَظِّمُوهُ: ﴿وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ أيْ: غَدْوَةً وعَشِيًّا -عَلى ظاهِرِهِ- أوْ دائِمًا، بِجَعْلِ طَرَفَيِ النَّهارِ كِنايَةً عَنِ الجَمِيعِ، كَما يُقالُ: شَرْقًا وغَرْبًا، لِجَمِيعِ الدُّنْيا. والضَّمائِرُ كُلُّها -عَلى ما ذَكَرْنا- لِلَّهِ، وجَوَّزَ إعادَةَ الأوَّلِينَ لِلرَّسُولِ، والأخِيرِ لِلَّهِ إلّا أنَّ فِيهِ تَفْكِيكًا.