×
الفتحالآية ٤

محاسن التأويل — القاسمي

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَـٰنًا مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤] ﴿هُوَ الَّذِي أنْـزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . ﴿هُوَ الَّذِي أنْـزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ: السُّكُونَ، والطُّمَأْنِينَةَ إلى الإيمانِ، والحَقِّ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ أيْ: يَقِينًا مُنْضَمًّا إلى يَقِينِهِمْ. قالَ القاشانِيُّ: السَّكِينَةُ نُورٌ في القَلْبِ يَسْكُنُ بِهِ إلى شاهِدِهِ ويَطْمَئِنُّ. وهو مِن مَبادِئِ عَيْنِ اليَقِينِ، بَعْدَ عِلْمِ اليَقِينِ، كَأنَّهُ وِجْدانٌ يَقِينِيٌّ مَعَهُ لَذَّةٌ وسُرُورٌ. ﴿ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: أنْصارٌ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشاءُ مِن أعْدائِهِ ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أيْ: في تَقْدِيرِهِ وتَدْبِيرِهِ.