×
محمدالآية ٢٧

محاسن التأويل — القاسمي

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ ﴿٢٧﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٧_٢٨] ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ وكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨] . ﴿فَكَيْفَ﴾ أيْ: يَفْعَلُونَ ويَدْفَعُونَ ضَرَرَ الرِّدَّةِ عَلَيْهِمْ: ﴿إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ أيِ: الَّتِي ولَّوْها عَنِ اللَّهِ إلى أعْدائِهِ: ﴿وأدْبارَهُمْ﴾ أيِ: الَّتِي ولَّوْها عَنِ الأعْداءِ إلى اللَّهِ ﴿ذَلِكَ﴾ [محمد: ٢٨] أيِ: التَّوَفِّي الهائِلُ: ﴿بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ﴾ [محمد: ٢٨] أيْ: مِن إطاعَةِ أعْدائِهِ ﴿وكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾ [محمد: ٢٨] أيْ: في مُعاداتِهِمْ، فَأدّى بِهِمْ إلى الرِّدَّةِ: ﴿فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨] أيِ: الَّتِي كانَتْ تُفِيدُهُمُ النَّجاةَ مِن ذَلِكَ الضَّرْبِ، ومِنَ الفَضائِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ.