×
محمدالآية ١٦

محاسن التأويل — القاسمي

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنْ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ﴿١٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٦] ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ . ﴿ومِنهُمْ﴾ أيْ: ومِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ: ﴿مَن﴾ أيْ: كافِرٌ مُنافِقٌ: ﴿يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ أيْ: مِنَ الصَّحابَةِ، اسْتِهْزاءٌ بِما سَمِعُوهُ مِنَ المَتْلُوِّ، وتَهاوُنًا بِهِ: ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ أيِ: السّاعَةَ. هَلْ فِيهِ هُدًى؟ فَإنْ بَيَّنُوهُ لَمْ يَسْتَفِيدُوا مِنهُ شَيْئًا ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ: فَلا يَدْخُلُها الهُدى لِإبائِهِمْ عَنْهُ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ أيْ: آراءَهُمْ، لا ما يَدْعُو إلَيْهِ البُرْهانُ.