×
محمدالآية ١٣

محاسن التأويل — القاسمي

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ﴿١٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٣_١٤] ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ [محمد: ١٤] . ﴿وكَأيِّنْ﴾ أيْ: وكَمْ: ﴿مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ يَعْنِي مَكَّةَ، عَلى حَذْفِ مُضافٍ: ﴿أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ [محمد: ١٤] أيْ: عَلى بُرْهانٍ، وحُجَّةٍ، وبَيانٍ مِن أمْرِ رَبِّهِ، والعِلْمِ بِوَحْدانِيَّتِهِ، فَهو يَعْبُدُهُ عَلى بَصِيرَةٍ مِنهُ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ [محمد: ١٤] أيْ: فَأراهُ إيّاهُ الشَّيْطانُ حَسَنًا، فَهو مُقِيمٌ عَلَيْهِ ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ [محمد: ١٤]