×
الأحقافالآية ٢٢

محاسن التأويل — القاسمي

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ﴿٢٢﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٢_٢٣] ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٣] . ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا﴾ أيْ: لِتَصْرِفَنا: ﴿عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ عَلى عِبادَتِنا إيّاها: ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أيْ: في وعْدِكَ أنَّهُ آتٍ لا مَحالَةَ ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٢٣] أيْ: إنِّي، وإنْ عَلِمْتُ إتْيانَهُ قَطْعًا، فَلا أعْلَمُ وقْتَ مَجِيئِهِ؛ لِأنَّ العِلْمَ بِوَقْتِهِ عِنْدَهُ تَعالى، فَيَأْتِيكم بِهِ في وقْتِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ: ﴿وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٣] قالَ الطَّبَرِيُّ: أيْ: مَواضِعَ حُظُوظِ أنْفُسِكُمْ، فَلا تَعْرِفُونَ ما عَلَيْها مِنَ المُضِرَّةِ بِعِبادَتِكم غَيْرَ اللَّهِ، وفي اسْتِعْجالِ عَذابِهِ.