×
الأحقافالآية ١٤

محاسن التأويل — القاسمي

أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿١٤﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٣ - ١٤] ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: ١٤] . ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ أيْ: لا غَيْرُهُ ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أيْ: عَلى العَمَلِ الصّالِحِ. قالَ القاضِي: أيْ: جَمَعُوا بَيْنَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو خُلاصَةُ العِلْمِ، والِاسْتِقامَةِ في الأُمُورِ، الَّتِي هي مُنْتَهى العَمَلِ. و: " ثُمَّ " لِلدَّلالَةِ عَلى تَأْخِيرِ رُتْبَةِ العَمَلِ، وتَوَقُّفِ اعْتِبارِهِ عَلى التَّوْحِيدِ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: مِن هَوْلِ يَوْمِ القِيامَةِ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ أيْ: لا يُحْزِنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: ١٤] (p-٥٣٤٧)