محاسن التأويل — القاسمي
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿٣٦﴾
(p-٥٣١٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٦] ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .
﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: في بَعْثِنا بَعْدَ بَلائِنا في قُبُورِنا. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذِهِ حُجَّةٌ باطِلَةٌ، وشُبْهَةٌ فاسِدَةٌ؛ فَإنَّ المَعادَ إنَّما هو يَوْمُ القِيامَةِ، لا في دارِ الدُّنْيا. بَلْ بَعْدَ انْقِضائِها وذَهابِها وفَراغِها، يُعِيدُ اللَّهُ العالَمِينَ خَلْقًا جَدِيدًا، ويَجْعَلُ الظّالِمِينَ لِنارِ جَهَنَّمَ وقُودًا، ثُمَّ أنْذَرَهم تَعالى بَأْسَهُ الَّذِي لا يُرَدُّ، كَما حَلَّ بِأشْباهِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: