محاسن التأويل — القاسمي
وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ ﴿٢٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٠] ﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم أنْ تَرْجُمُونِ﴾ .
﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم أنْ تَرْجُمُونِ﴾ أيِ: اعْتَصَمْتُ بِهِ مِن رَجْمِكُمْ؛ يَعْنِي القَتْلَ، فَعَصَمَنِي، فَلا يَنالُنِي مِنكم مَكْرُوهٌ، مَعَ أنَّهُ لا يُعْصَمُ مَنِ افْتَرى عَلَيْهِ، وقَصَدَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ، (p-٥٣٠٦)إظْهارَ مَزِيدِ شَجاعَتِهِ وثَباتِهِ في مَوْقِفٍ تَضْطَرِبُ فِيهِ الأفْئِدَةُ، وتَزِلُّ الأقْدامُ، خَوْفًا ورُعْبًا، وما ذاكَ إلّا لِإيوائِهِ إلى عِصْمَةِ اللَّهِ وتَأْيِيدِهِ.