×
الدخانالآية ١٤

محاسن التأويل — القاسمي

ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾

(p-٥٣٠٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٣، ١٤] ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٤] . ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٤] أيْ: كَيْفَ لَهم بِالتَّذَكُّرِ، وقَدْ أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رَسُولًا بَيِّنَ الرِّسالَةِ والنِّذارَةِ. ومَعَ هَذا تَوَلَّوْا عَنْهُ وما وافَقُوهُ. بَلْ كَذَّبُوهُ وقالُوا: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ. وهَذا كَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر: ٢٣] الآيَةَ. وكَقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبإ: ٥١] إلى آخِرِ السُّورَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: