محاسن التأويل — القاسمي
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿٧﴾
(p-٥٢٥٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦ - ٨] ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَبِيٍّ في الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن نَبِيٍّ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الزخرف: ٧] ﴿فَأهْلَكْنا أشَدَّ مِنهم بَطْشًا ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨] .
﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَبِيٍّ في الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن نَبِيٍّ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الزخرف: ٧] ﴿فَأهْلَكْنا أشَدَّ مِنهم بَطْشًا﴾ [الزخرف: ٨] أيْ: قُوَّةً: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨] أيْ: سَلَفَ في القُرْآنِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنهُ، ذِكْرُ قِصَّتِهِمْ وحالِهِمْ في تَكْذِيبِهِمْ وتَعْذِيبِهِمْ وما مَثَّلْناهُ لَهُمْ؛ أيْ: فَلْيَتَوَقَّعْ هَؤُلاءِ المُسْتَهْزِئُونَ مِنَ العُقُوبَةِ مِثْلَ ما حَلَّ بِسَلَفِهِمْ.