محاسن التأويل — القاسمي
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴿٦٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٥] ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ .
﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ﴾ أيِ: الفِرَقُ المُتَحَزِّبَةُ اخْتِلافًا نَشَأ: ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ أيْ: لا مِن قَوْلِهِ تَعالى، ولا مِن قَوْلِ عِيسى. بَلْ ظُلْمًا وعِنادًا: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: مُؤْلِمٍ مِن شِدَّةِ الأهْوالِ، وكَثْرَةِ الفَضائِحِ، وظُلْمِهِمْ بِتَرْكِ النَّظَرِ في الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ والنَّقْلِيَّةِ.