×
الزخرفالآية ٥٥

محاسن التأويل — القاسمي

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥٥﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٥٤، ٥٥] ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥] . ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أيْ: فاسْتَفَزَّهم بِهَذِهِ المُغالَطاتِ، وحَمَلَهم عَلى أنْ يَخِفُّوا لَهُ ويُصَدِّقُوهُ: ﴿فَأطاعُوهُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ [الزخرف: ٥٥] أيْ: أغْضَبُونا بِطاعَةِ عَدُوِّنا وقَبُولِ مُغالَطاتِهِ بِلا دَلِيلٍ، وتَكْذِيبِ مُوسى وآياتِهِ، ونِدائِهِ بِالسّاحِرِ، ونَكْثِ العُهُودِ: ﴿انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥] وذَلِكَ لِاسْتِغْراقِهِمْ في بَحْرِ الضَّلالِ، الأجْيالَ الطِّوالَ، وعَدَمِ نَفْعِ العِظَةِ مَعَهم بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ.