محاسن التأويل — القاسمي
فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ﴿٥٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥١ - ٥٣] ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣] .
﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ يَعْنِي أنْهارَ النِّيلِ: ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ أيْ: ما أنا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ والخَيْرِ، وما فِيهِ مُوسى مِنَ الفَقْرِ: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ [الزخرف: ٥٢] أيْ: ضَعِيفٌ لا شَيْءَ لَهُ مِنَ المُلْكِ، (p-٥٢٧٨)والأمْوالِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] أيِ: الكَلامَ، لِمُخالَفَةِ اللُّغَةِ العِبْرانِيَّةِ اللُّغَةَ القِبْطِيَّةَ: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣] أيْ: يُعِينُونَهُ ويُصَدِّقُونَهُ.