محاسن التأويل — القاسمي
أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥] ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ .
﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ أيْ: أنُهْمِلُكم ونَصْرِفُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ لِإسْرافِكم. وإنَّما كانَتِ الحاجَةُ إلى الذِّكْرِ لِلْإسْرافِ؛ إذْ لَوْ كانُوا عَلى السِّيرَةِ العادِلَةِ والطَّرِيقَةِ الوُسْطى لَما احْتِيجَ إلى التَّذْكِيرِ، بَلِ التَّذْكِيرُ يَجِبُ عِنْدَ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ. ولِهَذا بَعَثَ الأنْبِياءَ في زَمانِ الفَتْرَةِ. قالَهُ القاشانِيُّ.