محاسن التأويل — القاسمي
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣١] ﴿وقالُوا لَوْلا نُـزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ .
﴿وقالُوا لَوْلا نُـزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ﴾ أيْ: مِن إحْداهُما، مَكَّةَ والطّائِفِ، فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ: ﴿عَظِيمٍ﴾ أيْ: بِالجاهِ والمالِ؛ فَإنَّ الرِّسالَةَ مَنصِبٌ عَظِيمٌ لا يَلِيقُ إلّا بِعَظِيمٍ عِنْدَهُمْ، قالَ القاضِي: ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّها رُتْبَةٌ رُوحانِيَّةٌ، تَسْتَدْعِي عَظِيمَ النَّفْسِ، بِالتَّحَلِّي بِالفَضائِلِ، والكَمالاتِ القُدْسِيَّةِ، لا التَّزَخْرُفَ بِالزَّخارِفِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: