محاسن التأويل — القاسمي
وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٨] ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ .
﴿وجَعَلَها﴾ أيْ: شَهادَةَ التَّوْحِيدِ: ﴿كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ أيْ: مُوصًى بِها، مَوْرُوثَةً مُتَداوَلَةً مَحْفُوظَةً. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ يَرْجِعُوا إلى عِبادَتِهِ، ويَلْجَئُوا إلى تَوْحِيدِهِ في سائِرِ شُؤُونِهِمْ، أوْ لَعَلَّ مَن أشْرَكَ مِنهم يَرْجِعُ بِدُعاءِ مَن وحَّدَ مِنهم.