محاسن التأويل — القاسمي
وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَتَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ﴿٤٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٤] ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ .
﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: ومَن خَذَلَهُ عَنِ الرَّشادِ، فَلَيْسَ لَهُ مِن ولِيٍّ يَلِيهِ، فَيَهْدِيهِ لِسَبِيلِ الصَّوابِ، ويُسَدِّدُهُ مِن بَعْدِ إضْلالِ اللَّهِ إيّاهُ: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ: رَجْعَةٍ إلى الدُّنْيا. وذَلِكَ اسْتِعْتابٌ مِنهم في غَيْرِ وقْتِهِ.