محاسن التأويل — القاسمي
وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ ﴿٣٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٤، ٣٥] ﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ [الشورى: ٣٥] .
﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ أيْ: أوْ يُهْلِكُهُنَّ بِالغَرَقِ: ﴿بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ [الشورى: ٣٥] عَطْفٌ عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ مِثْلَ لِيَنْتَقِمَ مِنهُمْ: ﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ [الشورى: ٣٥] أيْ: يُخاصِمُونَ الرَّسُولَ في آياتِهِ عَلى تَوْحِيدِهِ أنَّهم ما لَهم مِن مَحِيدٍ عَنْ عَذابِهِ.