×
فصلتالآية ٤٩

محاسن التأويل — القاسمي

لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَـٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ ﴿٤٩﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٩] ﴿لا يَسْأمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ . ﴿لا يَسْأمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ أيْ: لا يَمَلُّ مِن مَسْألَتِهِ رَبَّهُ بِالخَيْرِ، كالمالِ وصِحَّةِ الجِسْمِ: ﴿وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أيِ: الضُّرُّ في نَفْسِهِ مِن سَقَمٍ أوْ جُهْدٍ في مَعِيشَتِهِ: ﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ أيْ: مِن رَوْحِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، ومِن أنْ يَكْشِفَ ما نَزَلَ بِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بُولِغَ فِيهِ مِن طَرِيقَيْنِ: مِن طَرِيقِ بِناءِ (فَعُولٍ)، ومِن طَرِيقِ التَّكْرِيرِ. والقَنُوطُ أنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ أثَرُ اليَأْسِ فَيَتَضاءَلُ ويَنْكَسِرُ.