محاسن التأويل — القاسمي
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾
(p-٥١٨٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤] ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ .
﴿بَشِيرًا﴾ أيْ: لِلْعامِلِينَ بِهِ، النّاظِرِينَ فِيهِ، والمُسْتَخْرَجِينَ مِنهُ، بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ: ﴿ونَذِيرًا﴾ أيْ: لِلْمُعْرِضِينَ عَنْهُ بِخُلُودِ الأبَدِ في نارِ جَهَنَّمَ: ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ أيْ: أكْثَرُ هَؤُلاءِ القَوْمِ، الَّذِينَ أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ بَشِيرًا ونَذِيرًا لَهُمْ، فَلَمْ يَتَدَبَّرُوهُ: ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ أيْ: لا يَصْغُونَ لَهُ، عُتُوًّا واسْتِكْبارًا.