محاسن التأويل — القاسمي
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٥] ﴿وما يُلَقّاها إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ .
﴿وما يُلَقّاها﴾ أيْ: هَذِهِ الخَصْلَةُ الشَّرِيفَةُ، والفَضِيلَةُ العَظِيمَةُ، وهي مُقابَلَةُ الإساءَةِ بِالإحْسانِ: ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أيْ: عَلى تَجَرُّعِ الشَّدائِدِ، أوْ عَلى طاعَتِهِ تَعالى، وأمْرِهِ، تَخَلُّقًا بِالعِلْمِ والعَفْوِ: ﴿وما يُلَقّاها إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أيْ: مِنَ الخَيْرِ وكَمالِ النَّفْسِ، ومِنَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّخَلُّقِ بِأخْلاقِهِ، ومِنَ الثَّوابِ وكَمالِ العَقْلِ.