×
فصلتالآية ١٣

محاسن التأويل — القاسمي

فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴿١٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٣] ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ . ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ أيْ: عَنْ هَذا الِاسْتِدْلالِ، وعَنِ الإيمانِ بِهَذا العَزِيزِ الغالِبِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي اقْتَضى عِلْمُهُ تَرْتِيبَ بَعْضِ الأُمُورِ: ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ لِأنَّكم مِثْلُهُما في العِنادِ، ومِثْلَ عادٍ في الِاسْتِكْبارِ، ومِثْلَ ثَمُودَ في اسْتِحْبابِ العَمى عَلى الهُدى. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: قَدْ بَيَّنّا فِيما مَضى أنَّ مَعْنى الصّاعِقَةِ كُلُّ ما أفْسَدَهُ الشَّيْءُ، وغَيَّرَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ. وقِيلَ في هَذا المَوْضُوعِ: عُنِيَ بِها وقْعَةٌ مِنَ اللَّهِ وعَذابٌ.