محاسن التأويل — القاسمي
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٣] ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ .
﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أيْ: ذاهِبِينَ فِرارًا مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ [القيامة: ١١] ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ [القيامة: ١٢] ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ أيْ: مِن عَذابِهِ، مِن مانِعٍ، لِتُقَرَّرَ الحُجَّةُ عَلَيْكُمْ: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أيْ: بِزَيْغِهِ عَنْ صِراطِ رَبِّهِ: ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ أيْ: مِن حُجَّةٍ، ولا مُرْشِدٍ إلى النَّجاةِ.