محاسن التأويل — القاسمي
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾
(p-١٤٠٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ ومَن تَوَلّى فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [٨٠]
﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُبَلِّغٌ لِأمْرِهِ ونَهْيِهِ، فَمَرْجِعُ الطّاعَةِ وعَدِمَها هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿ومَن تَوَلّى﴾ عَنْ طاعَتِهِ ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أيْ: كَفِيلًا تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم وتَحاسِبُهم عَلَيْها وتُعاقِبُهم بِحَسَبِها ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ [الرعد: ٤٠] [الرَّعْدِ: ٤٠].
ولَمّا بَيَّنَ تَعالى وُجُوبَ طاعَةِ الرَّسُولِ تَأثَّرَهُ بِذِكْرِ مُعامَلَتِهِمْ مَعَهُ، فَقالَ: